كشفت حادثة تحليق سرب من المسيرات المتطورة فوق قاعدة باركسديل الجوية التي تعد مركزا حيويا لأسطول القاذفات النووية الأميركية ومقر قيادة الضربات الإستراتيجية للقوات الجوية، في لويزيانا بتاريخ 9 مارس، تأخر الولايات المتحدة في تطوير ترسانتها العسكرية بالمسيرات المتفوقة التي أثبتت فعاليتها في الحروب.

على مدى العامين الماضيين، استخدمت أوكرانيا ببراعة فائقة طائرات مسيّرة صغيرة ورخيصة الثمن كأدوات حرب معقدة وفتاكة. ورغم ذلك، يستنتج تحليل "ذا أتلانتيك" أن واشنطن يبدو أنها تأخرت في أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فهل تتغير استراتيجيتها بعد حادثة باركسديل؟

مسيّرات فوق "نووي" أميركا

موقع "ذا أتلانتيك" أضاء في مقال تحليلي على هذا الخرق الأمني فوق منشأة عسكرية أميركية تمتلك أسلحة نووية حيث حلقت عدة دفعات من 12 إلى 15 طائرة مسيرة فوق قاعدة باركسديل الجوية وظلت تحوم هناك لمدة تصل إلى أربع ساعات متواصلة.

ووفقا لإحاطة سرية حصلت عليها شبكة ABC News، "بعد وصول الطائرات المسيرة إلى نقاط متعددة في المنشأة، تفرقت في مواقع حساسة داخل القاعدة"، مما يُشير إلى أن مُشغلي الطائرات المسيرة كان لديهم قائمة مُعدة مسبقا بالأهداف المراد مراقبتها. وربما أُرسلت أيضا لاختبار الدفاعات الأميركية.

وعلى الرغم من عدم وضوح هوية الجهة المسؤولة عن الحادثة في لويزيانا، إلا أن هذه المسيرات، لم تكن من طراز الهواة، بل تطلبت خبرة تقنية متقدمة في الإشارات الإلكترونية.