بدأ الجيش الإسرائيلي في نشر منظومة جديدة من الطائرات المسيّرة المزوّدة بشباك، في محاولة لاعتراض الطائرات الهجومية المحمّلة بالمتفجرات التي يطلقها حزب الله باتجاه قواته في لبنان وشمال إسرائيل، وفق ما أفادت به صحيفة "هآرتس".
وتعتمد المنظومة الجديدة، المعروفة باسم "Iron Drone Raider"، على تكنولوجيا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طورتها شركة "Airobotics"، حيث تجمع بين أنظمة الرادار وطائرات اعتراض مسيّرة قادرة على رصد التهديدات الجوية والتعامل معها بشكل فوري.
كيف تعمل مسيرات الحزب؟
وتشكّل المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي يستخدمها حزب الله تحدّيا جديدا للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ما يفرض على الأخيرة تكييف تكتيكاتها لمواجهة تهديد يزداد فتكا.
وإضافة إلى كوْنها صغيرة ومنخفضة الكلفة، فإن المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية متاحة بسهولة، وتشبه "ألعاب الأطفال"، بحسب وصْف أورنا مزراحي، الباحثة البارزة في "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي".

كيف تواجهها إسرائيل؟
بحسب التفاصيل، فإنه بمجرد تحديد الهدف، يتم إطلاق طائرة الاعتراض التي تُوجَّه ذاتيًا نحو الطائرة المعادية باستخدام الرادار. وخلال هذه المرحلة، يملك المشغّلون خيارين: إما الاستمرار في تعقّب الهدف، أو إطلاق شبكة تعمل على الإمساك بالطائرة المعادية وتعطيلها.
وفي حال نجاح عملية الاعتراض، يتم نشر مظلة (باراشوت) لخفض الطائرة التي تم الإمساك بها إلى الأرض بشكل تدريجي، بهدف تقليل خطر انفجارها.
وفي هذا السياق، أقرّ عدد من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين مؤخرًا بأن الجيش لم يكن مستعدًا بشكل كافٍ لمواجهة الاستخدام الواسع للطائرات المسيّرة الهجومية من قبل حزب الله. ونقلت "هآرتس" عن مسؤول عسكري قوله إن التقنيات الحالية المضادة للطائرات المسيّرة "إما غير قادرة على التعامل مع التهديد بشكل كافٍ، أو أنها ليست متوفرة دائمًا".
ويُتوقع أن تسهم المنظومة الجديدة، من خلال اعتمادها على الرادار ووسائل اعتراض حركية، في مواجهة الطائرات التي تعتمد على الألياف البصرية، والتي تتمتع بحصانة نسبية ضد التشويش الإلكتروني.





