قامت القوات العراقية في الأيام الأخيرة بتمشيط المناطق الصحراوية في البلاد، بعد تقارير صحافية أفادت بأن قوات إسرائيلية عملت داخل العراق خلال الحرب على إيران.
وسرت تقارير عن أن قوات أجنبية كانت موجودة في صحراء النجف بجنوب غرب العراق، في الأيام الأولى من الحرب التي أشعلها في 28 فبراير هجوم أميركي إسرائيلي على إيران المحاذية لشرق العراق.
وكان مسؤولون أمنيون عراقيون وشهود عيان قالوا لوكالة فرانس برس، إن راعي أغنام أبلغ عن رؤيته تحركات عسكرية في المنطقة، قُتل لاحقا حين قصفت مروحية مركبته.
وفيما تقرّ السلطات العراقية بأن قوات "مجهولة" و"غير مرخّص لها" تواجدت لما لا يزيد على 48 ساعة في صحراء النجف، لم تجزم بعد هوية تلك القوات. وسط هذا الغموض، ما هي المعطيات المتوافرة حتى الآن؟
من هي هذه القوات؟
أكّد مسؤولان أمنيان عراقيان لفرانس برس أن قوات إسرائيلية استحدثت موقعا سريا في صحراء النجف واستخدمته خلال الحرب على إيران.
وقال أحد المسؤولَين إن "القوات الإسرائيلية بنت قاعدة في مدرج طيران مهجور بني في زمن صدام حسين".
وقال مسؤول أمني عراقي ثان لفرانس برس إن السلطات العراقية سألت الولايات المتحدة عمّا إذا كانت القوات التي تواجدت في صحراء النجف تابعة لها، لكن قالوا "ليست قواتنا".
ويتوجب عادة على الولايات المتحدة التي تنشر حاليا قوات لها في إقليم كردستان بشمال العراق في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، إبلاغ بغداد بأي نشاط عسكري لها داخل الأراضي العراقية.
من جهته، رجّح مسؤول أمني عراقي ثالث لفرانس برس أن تكون "القوات الأجنبية أميركية وضمنها فريق تقني إسرائيلي".
ولفت إلى أنه تم رصد تحليق مروحيات من طراز "شينوك" في المنطقة خلال تلك الفترة.
ما الذي حصل في صحراء النجف؟
خلال الأسبوع الأول من الحرب، تحدثت تقارير صحافية عراقية عن راعي أغنام رصد تحركات عسكرية في صحراء النجف الشاسعة.
وأشارت مصادر أمنية عراقية لفرانس برس إلى أن الراعي قُتل بضربة شنتها مروحية على مركبته.
وكان الراعي يتنقلّ لبيع الأغنام والتزود بالوقود عندما فوجئ، حسبما قال لفرانس برس أشخاص يعرفونه، بقوات أجنبية.
ولا تزال مركبته المتفحّمة متروكة في الصحراء وإلى جانبها هيكل عظمي لخروف، حسبما أفاد مراسل لفرانس برس الذي رأى كذلك في الصحراء شاهد قبر للراعي يُعتقد أنه رمزي.





