تضع تحقيقات مجلة دير شبيغل أجهزة الأمن الألمانية أمام سؤال جديد، هل يتحول وسط إلكتروني عنيف، مرتبط بمجموعات Com/764 ومحيط "وايت تايغر"، إلى خطر إرهابي عابر للحدود؟

فالمشهد، بحسب المجلة الألمانية، لم يعد محصورا بالابتزاز والعنف الرقمي، بل بدأ ينتقل إلى الشارع عبر حرائق، تهديدات، وهجمات عشوائية، وسط فحص أمني لاحتمال استغلاله من جهات روسية لتجنيد مراهقين.

حرائق بعد تصويت على تلغرام

في 15 أبريل، احترق مبنى سكني في قرية هوتن بمنطقة شفابيشه ألب، ما تسبب بإصابة شخصين بتسمم خفيف جراء الدخان.

وفي الليلة التالية، احترقت 4 سيارات في ألبرسهاوزن بولاية بادن-فورتمبيرغ، بعد أسابيع من تدمير سيارتين في فيرناو القريبة. وبلغت الأضرار، بحسب التقرير، أكثر من 400 ألف يورو.

وتقول دير شبيغل إن إحدى مجموعات تلغرام التابعة لهذا الوسط طرحت قبل حريق هوتن بنحو ساعتين سؤالًا لأعضائها: "هجوم حرق خلال ساعتين؟"، فصوّت 85% بنعم.

عنف من أجل الشهرة

يسمي الخبراء هذا النمط "التطرف العنيف العدمي". دافعه الأساسي، بحسب التقرير، ليس مشروعًا سياسيًا واضحًا، بل التدمير وكراهية البشر.

ويصوّر المنفذون أفعالهم، ثم ينشرون المقاطع داخل قنواتهم بعد إظهار أسمائهم المستعارة على أوراق أمام الكاميرا. وكلما كانت الجريمة أكثر قسوة، ارتفع "التقدير" داخل هذا الوسط.

وترتبط بعض الرموز بمجموعة "764"، وهي شبكة إلكترونية سيئة السمعة مرتبطة بجرائم ضد الأطفال، وكان ينتمي إليها شهريار ج. المعروف باسم "وايت تايغر".

روسيا تحت الفحص.. بلا دليل حاسم

بحسب دير شبيغل، فتحت السلطات الألمانية تحقيقات خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين ضد 4 أعضاء على الأقل من هذا الوسط، بينهم موقوف قرب ترير يُعرف باسم Stalk.

وتفحص أجهزة أمن غربية فرضية أن تكون الاستخبارات الروسية تحاول تجنيد مراهقين عبر هذه القنوات لإثارة اضطرابات في الغرب. لكن التقرير يشدد على أن لا أدلة حتى الآن تثبت تجنيداً روسياً فعلياً داخل هذا الوسط.