ربط المبعوث الأميركي الخاص للرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، بشكل مباشر تعثر التقدم في خطة إعادة تأهيل قطاع غزة المدمر جراء الحرب، بالانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، معتبراً أن الاستحقاق الانتخابي يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ مواقف "غير عقلانية".
ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أواخر أكتوبر، فيما تظهر استطلاعات الرأي تقارباً في المنافسة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصومه.
وقال كوشنر، خلال مؤتمر عُقد الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث كان يجري محادثات بشأن إنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية: "نعمل على معالجة بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن النتيجة النهائية، لكن لديهم انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين بعض الشيء في بعض الأمور".
وتُعد تصريحات كوشنر انتقاداً نادراً وصريحاً من مسؤول رفيع في إدارة ترامب لحكومة نتنياهو، ولا سيما بشأن سياستها تجاه غزة.
وتعثرت الجهود الأميركية لدفع خطة نزع سلاح حركة حماس وتهيئة الظروف أمام الاستثمارات اللازمة لإعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر، وسط خلافات بين إسرائيل وحماس بشأن خارطة الطريق المقترحة.
ولم يوضح كوشنر، وهو صهر الرئيس ترامب، بالتفصيل كيفية عرقلة الحكومة الإسرائيلية لخطة السلام في غزة.
ماذا أثار استياء واشنطن؟
وقال مسؤول أميركي مطلع على الملف لـ"CBS News" إن إحدى القضايا التي تثير استياء واشنطن تتمثل في عدم تقديم إسرائيل الضمانات اللازمة لإنشاء قوة شرطة جديدة في غزة.
وأوضح أن هذه القوة ضرورية لإقامة منظومة أمنية مستقلة عن حماس، بما يتيح دخول حكومة تكنوقراط جديدة إلى القطاع، بدعم من واشنطن.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تفي أيضاً بالتزاماتها المتعلقة بالسماح بإدخال المواد اللازمة لتنفيذ بعض مشاريع إعادة الإعمار.





