في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى توسيع التعبئة الشعبية، تظهر الأطفال والمراهقون أيضًا في خطط حملة "جانفدا" (مقر حملة التضحية الشعبية) التي ترتبط بالتعبئة من أجل الدفاع عن النظام والبلاد.

وقال ساسان زارع، المتحدث باسم "جانفدا"، لوكالة "إيلنا" الإيرانية، إن المسجلين في الحملة من أعمار تتجاوز 15 عاما، فيما تبدأ المشاركة في الدورات العسكرية للبالغين من سن 18 عامًا.

لكن حديث زارع كشف عن خطة واضحة لإدخال من هم دون هذه الأعمار إلى الحملة، إذ قال إن محتوى خاصًا سيُصمم للأطفال والمراهقين لتعريفهم بـ"ثقافة التضحية ومفاهيم الوطنية والتضامن الاجتماعي والمسؤولية".

وتحدث زارع عن إمكانية إشراك الأطفال في أنشطة الحملة، مستشهدًا بأطفال تراوح أعمارهم بين 10 و12 عاما شاركوا طوعًا في أنشطة قرب منشآت حكومية خلال الحرب الأخيرة.

وحاول المتحدث التمييز بين هذا النوع من التعبئة والتدريب العسكري، مؤكدًا أنه لا يعرف أمثلة على تدريب القاصرين على استخدام الأسلحة، وأن التدريبات العسكرية والإغاثية مخصصة لمن تجاوزوا السن المحددة.

لكن ذلك لا يمنع، بحسب التصريحات نفسها، من إدخال الأطفال في بيئة تعبئة أيديولوجية مرتبطة بحملة ذات طابع أمني وعسكري، تحت عناوين الثقافة والوطنية والتضحية.

وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان "جانفدا" تنظيم آلاف المجموعات وتدريب متطوعين في مجالات عسكرية وأمنية وإغاثية. وكانت الحملة قد أعلنت أن 26% من المسجلين أبدوا استعدادهم للمشاركة في أنشطة عسكرية وأمنية.