كشفت وكالات معنية بالإغاثة الإنسانية أن المستشفيات في أنحاء اليمن تواجه صعوبات كبيرة في التأقلم مع الارتفاع الكبير في عدد المصابين جراء الحرب، في وقت تسبب فيه احتدام القتال في قطع المساعدات عن نحو 800 ألف شخص.
إصابات جماعية
وذكر الصليب الأحمر اليوم الأربعاء أن المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة في مناطق تشمل مأرب وتعز وساحل اليمن على البحر الأحمر تستقبل أعدادا غير مسبوقة من المصابين بجروح مرتبطة بالقتال، واستقبلت بعض المرافق أكثر من 700 مصاب في أسبوع واحد.
وقال منسق الصحة باللجنة الدولية للصليب الأحمر فراس أبو سمرة في بيان "يتعرض العاملون في مجال الرعاية من الصدمات لضغوط هائلة". وأضاف أن نسبة صغيرة فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن قادرة على تقديم رعاية شاملة لحالات الصدمات، في حين تواجه المستشفيات أعدادا كبيرة من الجرحى وسط نقص في المستلزمات الجراحية والتخدير والأكسجين والأدوية.
نزوح بالجملة
وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا من ديارهم منذ تجدد القتال في البلاد قبل أسابيع إثر عودة الاشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية.
تعز المحاصرة
وذكر برنامج الأغذية العالمي أن القتال أدى أيضا إلى قطع سبل وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى 800 ألف شخص في تعز، ثالث أكبر مدن اليمن والتي تستضيف حاليا أكبر عدد من النازحين الفارين من القتال، وفي مناطق أخرى متضررة من النزاع.
وأضاف البرنامج أن بعض المناطق باتت معزولة ولا يمكن الوصول إليها بسبب القتال وإغلاق الطرق، مشيرا إلى أن مخزونات طحين القمح (الدقيق) أوشكت على النفاد، وأن ما تبقى من مواد غذائية في الأسواق المحلية قد لا يكفي إلا لفترة وجيزة.
وقال الخضر دالوم ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القطري في اليمن في بيان "هذا هو نوع المواقف التي يمكن أن تتفاقم بسرعة لتتحول إلى كارثة إنسانية إذا تعذر نقل المساعدات بأمان ووصولها إلى الفئات الأكثر احتياجا إليها".





