أعلن الجيش الأردني تنفيذ غارات على "تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا قال إنها مرتبطة بمنفّذي الاعتداء الدامي على الكنيسة في الأردن، لكن دمشق قالت إن الأردن لم ينسق معها قبل شن الغارات.

وكانت السلطات الأردنية أعلنت أمس الإثنين توقيف منفّذي الهجوم الثلاثة بعد اشتباك مسلّح معهم أصيبوا خلاله بجروح بالغة، مؤكدة أنهم أردنيون و"متطرفون".

وأعلن الجيش الأردني في بيان مساء أمس أن سلاح الجو الملكي استهدف "تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا "انتقاما لشهداء كنيسة الكرك".

وقال البيان إن سلاح الجو نفذ الاثنين "عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري، أطلق عليها الردع الاردني - حمود"، نسبة الى اسم القرية التي حصل فيها الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس ما أدّى الى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 بجروح.

وأسفرت الغارات عن "تدمير مواقع" و"قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات"، بحسب البيان.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا قالت سوريا عن الغارات؟

نقلت وكالة "سانا" الرسمية للأنباء بيانا للحكومة السورية جاء فيه أن "هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً".

وأضافت أن السلطات باشرت "تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل جارية ومفتوحة حالياً مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية".

كما أعلنت السلطات السورية الثلاثاء إغلاق معبرها الحدودي الرئيسي مع الأردن في جنوب البلاد.

وبحسب السلطات السورية، أسفرت الغارات عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال.

وأكد الدفاع المدني السوري هذه الحصيلة التي بلغت ستة قتلى، وأضافت أن غارة أخرى في محافظة السويداء المجاورة أسفرت عن مقتل رجل.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

"فكر تكفيري"

وقالت مديرية الأمن العام الأردني في بيان، الإثنين، إن الأجهزة الأمنية تمكّنت من تحديد مكان منفّذي الهجوم على الكنيسة الذين "تحصّنوا داخل أحد المنازل المهجورة في الكرك" القريبة من قرية حمود.

وأضافت أنهم "رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة" التي اشتبكت معهم حتى "السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، من دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنيّة".

وأعلن مدير الأمن العام في الأردن اللواء عبد الله المعايطة الاثنين أسماء المهاجمين المنتمين إلى عائلة واحدة، متهما إياهم بـ"حمل الفكر التكفيري".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وقال في مؤتمر صحافي إن "منفذي الإعتداء الإرهابي جميعهم من عائلة واحدة، اثنان منهم شقيقان والثالث نسيبهما (..) وجميعهم يحملون الفكر التكفيري ويقطنون جنب بلدة الحمود".

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تعليقا على عملية التوقيف، عبر منصة "إكس"، "قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني".

وقال وزير الداخلية مازن الفراية في تصريحات لقناة "المملكة" إن الأجهزة الأمنية تعرفت على الفاعلين "منذ بداية الحادث"، مضيفا أنهم "جميعهم أردنيون".