في حادثة تثير مخاوف بشأن أمن المنشآت الصحية أمام الهجمات السيبرانية، استهدف هجوم إلكتروني وحدات تبريد مخصصة لحفظ بلازما الدم في فرنسا.

فقد حاول المهاجمون التدخل في أنظمة التحكم بدرجات حرارة وحدات تخزين البلازما، مستهدفين أحد أكثر العناصر حساسية في سلسلة حفظ المنتجات الدموية، التي تتطلب ظروف تبريد محددة لضمان سلامتها وصلاحيتها للاستخدام الطبي، وذلك في محاولة لرفع درجات حرارتها إلى مستويات قد تؤدي إلى إتلاف المنتجات الدموية، قبل أن تتمكن أنظمة المراقبة من اكتشاف التلاعب ومنع وقوع أضرار، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".

محاولة تخريب دون خسائر

ورغم خطورة المحاولة، نجحت أنظمة المراقبة في رصد التغييرات غير الطبيعية بدرجات الحرارة قبل أن تتسبب في إتلاف أي منتجات دموية، ما حال دون وقوع خسائر في المخزون المستهدف.

Image 1

في حين تسلط الحادثة الضوء على نوع من الهجمات الإلكترونية لا يقتصر على سرقة البيانات أو تعطيل الأنظمة المعلوماتية، بل يمتد إلى محاولة التأثير في المعدات الطبية والظروف الفيزيائية التي تعمل ضمنها.

لماذا تُعد البلازما هدفاً حساساً؟

تُستخدم بلازما الدم في عدد من العلاجات الطبية، وتخضع عمليات تخزينها ونقلها لضوابط صارمة تتعلق بدرجات الحرارة، نظراً إلى أن أي خلل في ظروف الحفظ قد يؤثر في صلاحيتها للاستخدام.

وتبرز خطورة الهجمات التي تستهدف أنظمة التبريد في قدرتها المحتملة على إتلاف مخزونات طبية من دون الحاجة إلى الوصول المباشر إليها، ما يجعل حماية المعدات المتصلة بالشبكات الرقمية جزءاً أساسياً من أمن المؤسسات الصحية.

تهديد يتجاوز سرقة البيانات

يذكر أن الهجوم يعيد طرح تساؤلات بشأن مدى جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع التهديدات الإلكترونية التي تستهدف البنية التشغيلية للمستشفيات ومرافق حفظ الدم.

Image 1

فبينما تركز الإجراءات التقليدية للأمن السيبراني على حماية المعلومات الطبية وبيانات المرضى، تكشف هذه المحاولة عن مخاطر محتملة قد تطال الأجهزة المرتبطة مباشرة بسلامة المنتجات المستخدمة في العلاج.