فتحت السلطات العراقية تحقيقاً واسعاً في شبهات تلاعب بعقود المطارات ووزارة النقل، وسط اتهامات بوجود مصالح اقتصادية لفصائل مسلحة في قطاعات حيوية، بينها الطيران والنفط والصناعات العسكرية.
عقود المطارات.. شبهات تمويل الفصائل
الحكاية بدأت بعدما كشف مصدر عراقي رسمي، الأربعاء، أن هيئة النزاهة الاتحادية تدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، عقب رصد تلاعب يُشتبه في ارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون.
ولم يكشف المصدر عن أسماء الفصائل أو الشركات المعنية، ولا عن حجم الأموال المحتمل تحويلها إليها، وفقا لوكالة الأنباء العراقية.

تزامن الكشف عن التحقيقات مع تصعيد من كتائب حزب الله ضد الحكومة العراقية والإطار التنسيقي، إذ طالبت الكتائب بالكشف عن مسودة اتفاق بشأن حصر السلاح، قالت إنها توصلت إليه مع لجنة من الإطار.
كما أعلنت تعليق عملياتها العسكرية داخل العراق حتى إشعار آخر، من دون إعلان الموافقة على تسليم سلاحها.
وانتقدت في الوقت نفسه سياسات الحكومة الاقتصادية، متهمة إياها ببيع النفط بأسعار مخفضة.

مواجهة تتجاوز المطارات
لا تُعد قضية المطارات معزولة عن حملة أوسع لمكافحة الفساد في العراق. ففي يونيو الماضي، ألغت الحكومة مشروعاً بقيمة نحو 764 مليون دولار لتطوير وتشغيل مطار بغداد الدولي بسبب شبهات فساد.
كما شهدت عقود خدمات المطارات، بما فيها صالات كبار الشخصيات والبوابات الإلكترونية، إجراءات إدارية وإحالات للتحقيق، من دون إثبات ارتباطها بالقضية الجديدة.

يذكر أن هذه التطورات تأتي بينما تواجه الحكومة العراقية تحدياً آخر يتمثل في إخضاع السلاح الخارج عن سيطرة الدولة لسلطتها، وفق مهلة تنتهي في يونيو 2027، وسط انقسامات متزايدة بين الفصائل بشأن مستقبل سلاحها وعلاقتها بالحكومة.
إلى ذلك، تتسع المواجهة حول نفوذ الفصائل داخل مؤسسات الدولة العراقية بين التحقيقات المالية والخلافات بشأن السلاح.





