غياب أي إثبات علمي أن تميمة "العين الزرقاء" أو الخرزة الزرقاء تمتلك قدرة حقيقية على حماية الأشخاص من الحسد، لم يمنع هذا الرمز من شق طريقه بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
فرمز "العين الزرقاء" تحول إلى ترند طريف وواسع على المنصات، مع نشر أشخاص صور يغطون أحبائهم وأجسادهم برمز "العين الزرقاء" لإبعاد الحسد.
موروث ثقافي
يُعدّ هذا الرمز من أشهر التمائم المرتبطة بالحماية من العين في عدد من الثقافات، خاصة في بعض دول الشرق الأوسط، منها تركيا التي نجحت في عام ٢٠١٤ من إدراج ثقافة الخرزة الزرقاء إلى قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.
وتباع هذه التميمة على نطاق واسع في أسواق ومتاجر تركيا، وأدخلت في زينة معظم أكسسوارات الزينة لكثرة الطلب عليها من السكان المحليين والسياح.
بين الخرافة والتاريخ
في تحليل لسيريل ألدريد في أعمالٍ رائدة له مثل "جواهر الفراعنة"، قام مؤرخ الفن وعالم المصريات البارز، بتحليل كيف أن خيارات موادّ محددة، وزخارف عين أو صدفة مرصعة، تحمل دلالات دينية ووقائية عميقة للأحياء والأموات على حدّ سواء لدى الفراعنة.
فالمصريون القدماء ربطوا بين اللون الأزرق والحسد، وتقول بعض الروايات إنّ أصل الخرزة يرجع إليهم لخوفهم من أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء الذين يرفضون وجودهم على أراضيهم، وفق ما نقله موقع "نسمة" التونسي.
وفي استمرارية تاريخية، تحول الاعتقاد بقوة الحماية التي توفرها تمائم العين الزرقاء المنتشرة في التقاليد الفرعونية إلى عادات أوسع نطاقا في منطقة البحر الأبيض المتوسط وجنوب غرب آسيا، وفق ما نشره موقع دوكيومن.
كذلك عرف الفنيقيون والبابليون العين الزرقاء أو الخرزة الزرقاء.





