تحولت وفاة الفتى العراقي ذو الفقار وليد، البالغ 13 عامًا، في محافظة ديالى، إلى صدمة واسعة، بعدما تدهورت حالته الصحية إثر تناوله 6 علب من مشروبات الطاقة، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر وصول هذه المنتجات إلى الأطفال والمراهقين.
وقالت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء "نينا"، نقلًا عن مصدر في الشرطة، إن ذو الفقار تناول 6 علب من مشروب الطاقة، قبل أن تتدهور حالته الصحية وينقل إلى مستشفى بعقوبة التعليمي، حيث فارق الحياة لاحقا.
وتوفي الفتى في ناحية العبارة التابعة لقضاء بعقوبة، فيما شيّعت عائلته جثمانه وسط حالة من الحزن، وأثارت الواقعة مطالبات محلية بتشديد الرقابة على تداول مشروبات الطاقة، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين.
6 علب من أجل سيارة؟
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ومنصات عراقية، فإن الفتى تناول هذه الكمية من مشروبات الطاقة ضمن محاولة للفوز بسيارة فاخرة، في إطار تحدٍ جرى تداوله بعد وفاته.
ونقلت صحيفة "الوكيل الإخباري" هذه الرواية، مشيرة إلى أن الطفل تناول 6 علب في محاولة للفوز بسيارة، كما ذكرت رواية أخرى تفيد بأنه كان مصابًا بالسكري من دون علمه.
لكن هذه التفاصيل لم تؤكدها جهة رسمية حتى الآن، فيما يؤكد المصدر الأمني الذي نقلت عنه "نينا" واقعة تناول 6 علب وتدهور الحالة والوفاة، من دون الإشارة إلى مسابقة أو سيارة.
ماذا نعرف عن سبب الوفاة؟
وفي تصريح لوسائل إعلام محلية قال شقيق ذو الفقار إن الأخير "تناول هذه الكمية ولكن على مدى ١٠ أيام وليس خلال يوم واحد"، فيما أوضح خاله أن "مشروب الطاقة رفع مستوى السكري في جسده بشكل حاد وعند محاولة علاج ارتفاع السكر ارتفع الضغط أيضا لتبدأ بعدها أعضاء جسمه بالتوقف عن العمل.
المؤكد وفق المصادر المحلية هو أن حالة ذو الفقار تدهورت بعد تناوله كمية كبيرة من مشروبات الطاقة، وأنه توفي بعد نقله إلى المستشفى. لكن لا تتوافر حتى الآن نتيجة طبية أو تقرير طبي منشور يحدد أن الكافيين او السكر وحده كان سبب الوفاة.
لماذا تثير مشروبات الطاقة القلق عند الأطفال؟
المشكلة لا تتعلق بكون المشروب منبها فقط، بل بكمية الكافيين والمنبهات التي يمكن أن يحصل عليها الطفل خلال فترة قصيرة.
وتحذر الهيئات الطبية من استهلاك الأطفال والمراهقين لمشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين، نظرا إلى ارتباط الإفراط في تناول الكافيين بارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم واضطرابات النوم، وقد تحدث آثار أكثر خطورة عند استهلاك كميات كبيرة.
وفي حالة ذو الفقار، تطرح الواقعة سؤالًا يتجاوز الحادثة نفسها: كيف يمكن لطفل في الثالثة عشرة أن يحصل بسهولة على كمية كبيرة من مشروبات الطاقة، وأن يتحول تناولها إلى تحدٍ قد تكون جائزته سيارة؟
بين مسؤولية الأسرة والرقابة
أعادت وفاة ذو الفقار النقاش في العراق حول مسؤولية الأسرة والمحال التجارية والجهات الرقابية عن وصول هذه المنتجات إلى الأطفال.
فبينما طالب مستخدمون على مواقع التواصل بتشديد الرقابة على بيع مشروبات الطاقة للقاصرين، شدد آخرون على أهمية دور الأهل في مراقبة ما يستهلكه الأطفال وتوعيتهم بمخاطر الإفراط في تناول هذه المشروبات.





