بعد تداول تسجيل مصور لتصريحات أدلى بها خلال لقاء مع نقابة المهندسين السوريين، اعتبرها بعض المتابعين انتقاصاً من مكانة المهندسين وخبراتهم المهنية، أثار محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا.
"مزحة.. مزحة"
فقد دفعت ردود الفعل المحافظ إلى إصدار بيان اعتذار، الجمعة، أوضح فيه أن كلماته جاءت في إطار المزاح والتفاعل مع نقيب المهندسين، وأنه لم يقصد الإساءة إلى أصحاب الاختصاصات الهندسية.
وكان إدلبي تحدث خلال افتتاح شعبة التخطيط التنفيذي في محافظة دمشق، بحضور نقيب المهندسين مالك حاج علي، عن الخبرة التي اكتسبها من العمل الإداري، مشيراً إلى أنه أصبح يتفوق على كثير من المهندسين رغم أنه لا يحمل شهادة هندسية.
ثم انتشر المقطع المصور على منصات التواصل، حيث انتقد متابعون المقارنة بين الخبرة الإدارية والتخصص الهندسي، معتبرين أن التصريح لا ينسجم مع طبيعة العلاقة المفترضة بين المؤسسات الحكومية وأصحاب الاختصاص.
لكن تداول مقطع آخر من كلمة نقيب المهندسين التي سبقت حديث المحافظ أظهر أن التصريح جاء في سياق تبادل المزاح بين الطرفين، وهو ما استند إليه إدلبي لاحقاً في توضيحه.
وفي رسالة حملت عنوان "من مُحِبٍّ إلى محبوب"، قال إدلبي إنه تابع ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن بعض الكلمات التي تُقال بدافع المحبة والتعاون قد تُفهم على نحو مختلف عن المقصود منها.
وأكد أن محافظة دمشق تعمل بالتعاون مع مهندسين وأصحاب اختصاصات متعددة في عشرات المشاريع اليومية، وأن كوادر المحافظة تضم خبرات هندسية واسعة.
كما أشار إلى أن الاجتماع الذي أثار الجدل كان مخصصاً لتعزيز التعاون مع نقابة المهندسين، وشهد توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بتأهيل وتدريب كوادر المحافظة.
إلى ذلك، شدد المحافظ على احترامه لأصحاب الاختصاصات المهنية، معرباً عن تقديره لدورهم في تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل والخدمات داخل العاصمة.

من المزاح إلى الجدل
يذكر أن الواقعة سلطت الضوء على حساسية التصريحات الرسمية عندما تنتقل من سياق الاجتماعات المباشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي.
فبينما اعتبر بعض المتابعين أن عبارة المحافظ تقلل من أهمية الدراسة الأكاديمية والخبرة التخصصية، دافع آخرون وقالوا إن المقاطع اللاحقة أظهرت أن الحديث دار في أجواء غير رسمية تضمنت تبادلاً للمزاح.





