وعود بوظائف مربحة، وإغراءات مالية، وعلاقات عاطفية قد تتحول إلى وسيلة ضغط لإنتاج محتوى جنسي. هذا أحد الأساليب المحتملة التي وصفها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، بعدما كشف عن معلومات متفرقة تشير إلى دور لمنصة "أونلي فانز" في حالات اتجار بالبشر ودعارة قسرية.

وقال المكتب، رداً على استفسار وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن لديه "معلومات متفرقة تفيد بأن منصة أونلي فانز تؤدي أيضاً دوراً في مجال الاتجار بالبشر والدعارة القسرية".

وتتيح المنصة لصنّاع المحتوى تقديم صور ومقاطع فيديو مقابل اشتراكات مدفوعة، وتُعرف خصوصاً بالمحتوى الجنسي الصريح.

من الوعود إلى الإكراه

بحسب المكتب، قد يبدأ استدراج الضحايا بعروض عمل تبدو مربحة أو بمزايا مالية، أو باستخدام ما يُعرف بأسلوب "العاشق"، الذي يقوم على استغلال علاقة عاطفية لاستدراج الشخص والسيطرة عليه.

وفي مرحلة لاحقة، يتعرض الضحايا لضغوط عبر العنف النفسي أو الجسدي لإجبارهم على أداء ممارسات جنسية تُعرض على المنصة. وغالباً ما يحتفظ الجناة بالإيرادات، ولا يمنحون المتضررين سوى جزء صغير منها، وفق الشرطة الألمانية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا تقول "أونلي فانز"؟

ردّت المنصة بأنها "لا تتسامح مع أي اتجار بالبشر أو إكراه أو استغلال"، مؤكدة تطبيق إجراءات حماية تشمل التحقق من هويات صنّاع المحتوى، ومراجعة المنشورات، ومراقبة الحسابات وعمليات الدفع.

وقالت إن هذه الإجراءات تهدف إلى رصد الاستغلال المحتمل وضمان احتفاظ صنّاع المحتوى بالسيطرة على حساباتهم.

وأضافت أنه لا توجد أدلة على وقوع النشاط الموصوف على منصتها، وأنها تحقق في المخاوف التي ترد إليها وتتخذ الإجراءات المناسبة، بما يشمل تعليق الحسابات ووقف صرف الأموال.

وشدد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية على أن استخدام المنصات الرقمية في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي لا يقتصر على "أونلي فانز"، مشيراً إلى أن التوسع في استخدام الوسائل الرقمية يواصل التأثير بقوة في أساليب عمل المتاجرين بالبشر.

يذكر أن "أونلي فانز" منصة بريطانية تأسست عام 2016، تتيح لصنّاع المحتوى نشر صور ومقاطع فيديو مقابل اشتراكات مدفوعة، إضافة إلى تلقي الإكراميات وبيع محتوى منفصل.

واشتهرت خصوصاً بالمحتوى الجنسي الموجّه للبالغين، رغم أنها تستضيف أيضاً محتوى في مجالات مثل الرياضة والموسيقى. وتحصل المنصة على 20% من إيرادات صنّاع المحتوى، فيما يحتفظون بالنسبة المتبقية.