أثارت تعديلات طالت بعض الكتب المدرسية في مرحلة التعليم الأساسي في المناهج السورية، ولا سيما مادتي الاجتماعيات والتربية الإسلامية، جدلاً واسعا وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تغيير صور ورسومات مرافقة للدروس وحذف أخرى.

ورغم أن التعديلات أُجريت خلال العام الماضي، فإنها طُبّقت ضمن المناهج الدراسية المعتمدة للعام الدراسي الحالي، الذي انطلق الشهر الماضي، قبل أن يتصاعد الجدل بشأنها خلال اليومين الماضيين، مع انتشار صور الكتب المدرسية المعدّلة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

Image 1

ماهي مناهج الدراسية التي طرأ عليها التعديل؟

التعديلات الجديدة طالت مناهج التعليم لهذا العام لكتب التاريخ والتربية الاسلامية من الصف الأول حتى الصف السابع للتعليم الأساسي.

وتداول عشرات السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قالوا إنها تعديلات أجرتها وزارة التربية على الكتب المدرسية، وسط انتقادات لطبيعتها، إذ وصفها بعضهم بالعشوائية، فيما اعتبرها آخرون مجرد مكياج لا يعالج جوهر المناهج.

وتحققت بلينكس من تعديل صورة واردة في كتاب التاريخ للصف السادس، تُظهر تمثالاً مصرياً، إذ أظهرت النسخة الأصلية التمثال من دون قميص، فيما أُضيف إليه قميص في النسخة المعدّلة.

كما حذفت أيضا لوحة الموناليزا الشهيرة للفنان ليوناردو دافنشي من صفحة كتاب التاريخ للصف السابع.

Image 1

وزارة التربية تكشف لبلينكس حقيقة التعديلات

من جهتها، أكدت وزارة التربية السورية بلينكس، إجراء تعديلات لمرة واحدة على المنهاج السوري، لكنها أشارت إلى أن هذا التعديل حصل في يناير 2025، موضحةً أنه جاء بما ينسجم مع ما قالت إنه "ثقافة المجتمع السوري وتنوعه وقيمه وفلسفته".

واعتبرت الوزارة أن المناهج السورية تراعي التنوع الثقافي والاجتماعي في المجتمع السوري، وتعكس تعدد ثقافاته ومكوناته، من دون تبنّي طابع واحد أو توجّه محدد، خلافاً لما يتم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن التعديلات شملت حذف رموز مرتبطة بنظام البعث السابق، مشددةً على أن المناهج لا تتبنى ثقافة واحدة أو لوناً واحداً، بل تراعي تنوع المجتمع السوري ومكوناته.

وفيما يتعلق بالمناهج الجديدة، أوضحت الوزارة أنها انتهت من إعداد معاييرها، على أن يبدأ تأليفها بعد إقرار هذه المعايير من المجلس الأعلى للتربية والتعليم، لافتةً إلى أن المناهج المرتقبة ستستند إلى القيم والمعايير العالمية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمخرجاتها.

Image 1

بين مؤيد ومعارض

ردود الفعل على هذه التعديلات اختلفت بين السوريين، فسخر الناشط علي أبو حواء، في منشور عبر فيسبوك، من التعديلات، قائلاً إن وزارة التربية لا تعمل على تطوير المناهج، بل "فاتحة صالون تجميل"، في إشارة إلى ما اعتبره تغييرات شكلية لا تعالج جوهر المناهج.

من جانبه قال الناشط محمد مهاوش إن الديمقراطية الثقافية تعني أن تعكس المناهج الدراسية في سوريا ثقافة الأغلبية، مضيفاً أنه لا يرى مشكلة في التعديلات التي أُجريت على المناهج وأنها خطوة بالاتجاه الصحيح.