في محاولة للحد من ظاهرة تتسع في الشوارع والأسواق، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية حملة جديدة لمكافحة التسول واستغلال الأطفال في العاصمة دمشق.

حملة ميدانية

ووسط تساؤلات بشأن قدرة الحملات الأمنية والاجتماعية على معالجة المشكلة، في ظل استمرار الفقر وتدهور الظروف المعيشية، نفذت الوزارة الأربعاء، حملة ميدانية في منطقتي باب توما والقصاع، بالتنسيق مع فرع مكافحة الاتجار بالبشر وقسم شرطة القصاع، استهدفت حالات التسول وتشغيل الأطفال واستغلالهم، إضافة إلى رصد حالات تعاطي الأطفال مواد ضارة.

Image 1

وأسفرت الحملة عن ضبط عدد من الحالات ونقلها إلى مراكز تابعة للوزارة لتقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في استغلال الأطفال.

كما أكدت أن الحملات ستتواصل يومياً لتشمل مختلف أحياء العاصمة، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأشخاص المتورطين في تشغيل الأطفال واستغلالهم، حتى لو كانو ذوويهم من الأهل.

الفقر يعيد الأطفال إلى الشارع

مع العمل أنه رغم الحملات المتكررة، لا تزال ظاهرة التسول والتشرد حاضرة في عدد من المحافظات السورية، بينها دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس.

وبحسب تقارير سابقة، ترتبط الظاهرة بتدهور الأوضاع الاقتصادية والبطالة وضعف الحماية الاجتماعية، فيما تحدث سكان عن انتشار التسول في الأسواق والتقاطعات المرورية، رغم الإجراءات الحكومية، وفقا لموقع "عنب بلدي".

Image 1

من جهته، دعا مركز جسور للدراسات، في تقرير نشره الخميس، إلى اعتماد برنامج وطني شامل يجمع بين مكافحة شبكات استغلال الأطفال، وتوسيع مراكز الرعاية، وتوفير الدعم النفسي والتعليمي، ومساعدة الأسر اقتصادياً لمنع عودة الأطفال إلى الشوارع.

كما حذر المركز من أن الاكتفاء بالملاحقات من دون معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية قد يحدّ من فعالية هذه الحملات على المدى الطويل.

185 حالة في حملة سابقة

يذكر أن هذه الإجراءات الأولى لا تعتبر من نوعها، إذ أعلنت الوزارة في يناير الماضي التعامل مع 185 حالة تسول، ضمن حملة انطلقت في 30 نوفمبر 2025، بينها 13 امرأة، فيما كانت بقية الحالات من الأطفال.

Image 1

وأوضحت رئيسة مكتب مكافحة التسول والتشرد، خزامى النجاد حينها، أن الحالات نُقلت إلى مراكز رعاية، تتراوح مدة الإقامة فيها بين 6 أشهر وعام، مع العمل على تمكين الأسر وإعادة دمج الأطفال فيها، أو تحويلهم إلى دور الرعاية عند تعذر ذلك.