بعد أكثر من خمسين عاما على أول رحلة بشرية دارت حول القمر، سيكرر رواد مهمة "أرتيميس 2" هذا الإنجاز الاثنين، مستخدمين أبسط أداة لدراسته: العين المجرّدة.

ورغم التقدم التكنولوجي منذ مهمّات "أبولو"، لا تزال وكالة الفضاء الأميركية، ناسا، تعتمد على حاسة البصر لدى روادها لفهم القمر بشكل أفضل.

وقالت كبيرة العلماء في مهمة "أرتيميس 2" كيلسي يانغ لفرانس برس إن "عين البشر هي فعليا أفضل كاميرا موجودة أو قد توجد".

Image 1

وأضافت أن "عدد المستقبلات في العين البشرية يفوق بمراحل ما يمكن للكاميرا القيام به".

العين البشرية أفضل مع "الألوان"

ورغم أن بإمكان الكاميرات الحديثة أن تتفوّق على البصر من بعض النواحي، إلا أن "عين البشر جيّدة جدا في رؤية الألوان وفي تحديد السياق، كما أنها جيّدة جدّا في الملاحظات المرتبطة بقياس كميّة الضوء".

ويمكن للبشر فهم كيفية تغيير الضوء للتفاصيل على السطح، على سبيل المثال، كيف يكشف توجيه الضوء من زاوية الملمس لكنه يقلل القدرة على رؤية الألوان.

وفي غضون رمشة عين فقط، يمكن للبشر رصد تحول طفيف في الألوان وفهم كيف يغير الضوء ملامح تضاريس مثل سطح القمر، وهي تفاصيل ذات فائدة علمية كبيرة لكن يصعب التأكد منها عبر الصور أو مقاطع الفيديو.

Image 1

وقال رائد الفضاء ضمن فريق "أرتيميس 2" فيكتور غلوفر الذي يقود مركبة "أوريون" قبل الإقلاع هذا الأسبوع إن العيون "أداة سحرية".

علماء ميدانيون

ولضمان استغلال قربهم من القمر إلى أقصى حد، خضع أفراد طاقم "أرتيميس 2" لتدريب استمر أكثر من عامين.

وأفادت يانغ بأن الهدف يتمثّل في تحويل روّاد الفضاء إلى "علماء ميدانيين" عبر مزيج من الدروس التي يتم تلقيها داخل صفوف وفي الرحلات الاستكشافية الجيولوجية إلى ايسلندا وكندا وعمليات عديدة تحاكي الدوران حول القمر، كما هو حال مهمتهم.