يسعى كثيرون لجراحات خطيرة لإحداث تغيرات جذرية في شكل الجسم؛ منها إجراء للحصول على خصر أصغر وهو ما دفع البعض للخضوع لعملية تجميلية تُعرف بـ "إعادة تشكيل الأضلاع".

وبالرغم مما يثيره هذه الإجراء من مخاطر صحية محتملة، خاصة وأن الأضلاع تحمي أعضاءً حيوية، بما في ذلك الرئتان، وتؤدي دوراً مهماً في عملية التنفس، فقد انتشر إجراء القوام المثالي الذي يوصف بشكل "الساعة الرملية" بشكل واسع على الإنترنت، حيث يَعِد بمنح الشخص خصراً أكثر تحديداً من خلال تغيير وضعية أو شكل الأضلاع السفلية.

وتُظهر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كيف يؤدي هذا الإجراء إلى تحولات جذرية في شكل الجسم.

وعلى عكس الأنظمة الغذائية، أو التمارين الرياضية، أو علاجات نحت الجسم غير الجراحية، تتضمن عملية "إعادة تشكيل الأضلاع" تغييراً في الهيكل العظمي للجسم، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا يعني إعادة تشكيل الأضلاع؟

إعادة تشكيل الأضلاع هي إجراء جراحي تجميلي يهدف إلى تقليل محيط الخصر ومنح الجسم قواماً أكثر بروزاً على شكل "ساعة رملية". وعادةً ما يستهدف هذا الإجراء الأضلاع السفلية "العائمة"، وتحديداً الزوجين الحادي عشر والثاني عشر، التي لا تتصل مباشرة بعظمة الصدر.

وعلى عكس عملية استئصال الأضلاع التقليدية، التي تتضمن إزالة ضلع أو أكثر جراحياً، تهدف عملية إعادة تشكيل الأضلاع إلى تغيير زاوية الأضلاع أو موضعها دون إزالتها بالكامل، وفق التقارير.

وقد يتطلب الإجراء إجراء شقوق أو كسور مدروسة في الأضلاع لإعادة تموضعها؛ حيث يستخدم الجراحون أدوات متخصصة أو مواد تثبيت للحفاظ على العظام في وضعها الجديد أثناء فترة التعافي.

ووفقاً للجمعية الأميركية لجراحي التجميل، يمكن أن تؤدي عملية إعادة تشكيل الأضلاع إلى تقليل ملحوظ في مقاس الخصر. ومع ذلك، تختلف النتائج بناءً على التقنية المستخدمة، والتركيبة التشريحية للمريض، وخبرة الجراح.

ما هي مخاطر إعادة تشكيل الأضلاع؟

على الرغم من أن التقنيات الحديثة تسعى إلى تقليل المخاطر المرتبطة باستئصال الأضلاع التقليدي، إلا أن عملية إعادة تشكيل الأضلاع لا تخلو من المخاطر.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ففي عام 2025، أشارت مراجعة منهجية حول جراحات الأضلاع لأغراض تجميلية، أي تصغير الخصر، إلى احتمالية حدوث المضاعفات التالية:

  • الاسترواح الصدري (Pneumothorax): يحدث عندما يتجمع الهواء بين الرئة وجدار الصدر، مما قد يؤدي إلى انكماش الرئة. وقد ينتج ذلك عن إصابة عرضية للرئة أثناء الجراحة، وهو أمر يتطلب تدخلاً طبياً طارئاً.
  • الألم المزمن: قد يؤدي الإجراء إلى تهيج الأعصاب أو الأنسجة المحيطة، مما يسبب ألماً يستمر حتى بعد انتهاء فترة التعافي.
  • ضعف التئام العظام: قد لا تلتئم الأضلاع التي تم كسرها أو تغيير موضعها بشكل سليم، مما قد يسبب شعوراً بعدم الراحة ويؤثر سلباً على النتيجة النهائية.
  • العدوى ومضاعفات الجروح: كما هو الحال في العمليات الجراحية الأخرى، هناك خطر حدوث عدوى، أو تأخر في التئام الجروح، أو ظهور ندبات حول مواضع الشق الجراحي.
  • مظهر غير متماثل: قد تلتئم الأضلاع بشكل غير متماثل، مما يؤدي إلى خصر غير متوازن أو شكل يختلف عما كان يتوقعه المريض.
  • تضرر الجلد بسبب المشدات الضاغطة: قد يؤدي ارتداء مشد ضيق لفترات طويلة إلى تهيج الجلد، أو حدوث حروق، أو تقرحات ضغط، وذلك في حال عدم ضبط مقاس المشد بشكل صحيح أو عدم مراقبته بدقة.