غير أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن زيارة الرسوم الجمركية قد تلحق أذى اقتصاديا بالقطاعات المتضررة، فيما تسبب نهج ترامب غير المتسق في إعلان الرسوم في تراجع الأسواق المالية.
وإذا عجزت الشركات عن تحمل الرسوم الإضافية ورفض البائعون الأجانب خفض أسعارهم، فقد ينتقل عبء الرسوم إلى شركات أخرى أو إلى المستهلكين.
وقال محللون لدى مؤسسة ويدبوش للخدمات المالية إن رسوم ترامب الجمركية البالغة 25% على السيارات وقطع غيارها قد تتسبب بارتفاع سعر السيارة العادية بين 5000 و10000 دولار.
وأضافوا أن شركات صناعة السيارات الأميركية التي تُنتج مركبات في البلاد تستهلك ما يصل إلى 50% من قطع الغيار الأجنبية.
ورأوا أن "نقل 10% من سلسلة توريد السيارات إلى الولايات المتحدة سيستغرق ثلاث سنوات، وسيُكلف مئات المليارات مع الكثير من التعقيد والتعطيل".
وتقدر كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة نيشن وايد للتأمين والخدمات المالية كاثي بوستجانسيك أن تتسبب الرسوم الجمركية الأخيرة على السلع الصينية إلى جانب واردات الصلب والألمنيوم، بارتفاع أسعار مواد البناء بنسبة تصل إلى 9%.
وقالت إن أسعار الأجهزة المنزلية قد ترتفع أيضا بما يصل إلى 15%.
وتُثير رسوم ترامب الجمركية ردود فعل انتقامية أيضا وقد تسببت تدابير مضادة بين منتصف 2018 وأواخر 2019 في خسائر في الصادرات الزراعية الأميركية تجاوزت 27 مليار دولار.
وقالت مؤسسة الأبحاث تاكس فاوندشين المعنية بالسياسات الضريبية والتحاليل الاقتصادية إن "بناء على بيانات تحصيل الإيرادات الفعلية أدت رسوم الحرب التجارية بشكل مباشر إلى زيادة تحصيل الضرائب بمقدار 200 إلى 300 دولار سنويا لكل أسرة أميركية في المعدل".
وأضافت أن هذه التقديرات لا تأخذ في الاعتبار "انخفاض الدخل نتيجة انكماش الإنتاج بسبب الرسوم الجمركية، ولا تراجع خيارات المستهلكين" مع بحث المشترين عن بدائل معفاة من الرسوم.