من طوكيو إلى وول ستريت مرورًا بأوروبا، تحركت الأسواق العالمية على وقع سؤال: "هل تقترب محادثات الولايات المتحدة وإيران من اختراق يفتح الطريق أمام تهدئة أوسع، أم أن الخلاف حول اليورانيوم ومضيق هرمز سيبقي النفط والدولار والفائدة تحت الضغط؟".

بحسب رويترز، منحت "بعض المؤشرات الجيدة" التي تحدث عنها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، جرعة تفاؤل للأسهم، فيما قال مصدر إيراني كبير إن الفجوة بين الجانبين ضاقت. لكن بقاء مضيق هرمز في قلب الخلاف أبقى الأسواق معلقة بين الرهان على اتفاق والخوف من استمرار اضطراب الإمدادات.

الذكاء الاصطناعي ينقذ الأسهم

  • في اليابان، اقترب المؤشر نيكي من أعلى مستوى سجله على الإطلاق، بعدما أغلق مرتفعًا 2.7% عند 63339.07 نقطة، مدفوعًا بصعود أسهم الذكاء الاصطناعي ومكاسب أسهم الرقائق الأميركية. وكانت سوفت بنك أكبر داعم للمؤشر، إذ صعدت 11.9% وأسهمت بـ578 نقطة من إجمالي مكاسب نيكي.
  • وفي أوروبا، ارتفع ستوكس 600 بنسبة 0.5% إلى 623.79 نقطة، متجهًا لإنهاء الأسبوع على صعود، وسط تفاؤل بإمكان تقدّم المحادثات. كما دعم السوق تعافي ثقة المستهلكين الألمان ونمو الاقتصاد الألماني 0.3% في الربع الأول من 2026.
  • أما وول ستريت، فأغلقت على ارتفاع طفيف بعد جلسة متقلبة، إذ صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.16%، وناسداك 0.09%، وداو جونز 0.56%، مع عودة اهتمام المستثمرين إلى تطورات إيران بعد انتهاء موسم الأرباح.

النفط يضغط على الجميع

رغم التفاؤل، ارتفع خام برنت 2.3% إلى 104.96 دولارات، وزاد غرب تكساس 1.8% إلى 98.08 دولارا، وسط شكوك في تحقيق انفراجة قريبة. وقبل الحرب، كان نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر هرمز، فيما حرمت الحرب السوق من 14 مليون برميل يوميًا.

وأبقى باركليز توقعه لبرنت عند 100 دولار في 2026، مشيرًا إلى عجز في المخزونات بين 6 و8 ملايين برميل يوميًا.

الدولار يربح والذهب يخسر

  • استقر الدولار قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع عند 99.24 نقطة، مدعومًا بالغموض حول المحادثات وببيانات أميركية قوية.
  • في المقابل، تراجع الذهب 0.4% إلى 4522.89 دولارا للأوقية، متجهًا إلى خسارة أسبوعية ثانية، بعدما عززت قوة الدولار وارتفاع النفط توقعات بقاء الفائدة مرتفعة.