تتحرك الأسواق العالمية على وقع اتفاق أميركي- إيراني لم يُحسم نهائيًا بعد. فمن الذهب والنفط إلى الدولار والأسهم الأميركية واليابانية، بدت تعاملات الجمعة والخميس كأنها اختبار لحجم الرهان على تمديد وقف إطلاق النار وعودة الملاحة عبر مضيق هرمز، بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية إن اللمسات النهائية لم توضع بعد.
وبحسب رويترز، توصّلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر المضيق، الذي يمرّ عبره عادة نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. لكن عدم اعتماد الاتفاق أبقى المستثمرين في حالة ترقب.
الذهب يرتدّ بعد هبوط حاد
ارتفعت أسعار الذهب قليلًا الجمعة، إذ صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4505.57 دولارات للأوقية، بينما زادت العقود الأميركية الآجلة 0.1% إلى 4535.90 دولارا.
وكان المعدن النفيس قد هبط الخميس إلى أدنى مستوى في شهرين، قبل أن يغلق مرتفعًا بعد تقارير عن تمديد وقف إطلاق النار. وقال براين لان، المدير الإداري في غولد سيلفر سنترال، إن السوق تنتظر الآن توقيع الاتفاق، حتى لو كان الأمر يتوقف على توقيع ترامب فحسب.
النفط يخسر علاوة الخوف
في المقابل، هبط النفط بأكثر من 1%، متجهًا إلى أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل أبريل. وتراجع خام برنت 1.1% إلى 92.67 دولارًا للبرميل، بينما نزل الخام الأميركي 1.4% إلى 87.64 دولارًا.
وتراجع برنت 10.5% هذا الأسبوع، فيما خسر خام غرب تكساس 9.2%. ورغم أن إعادة فتح المضيق قد تمنح السوق انفراجة فورية، حذرت آي.إن.جي من أن تعافي الإنتاج سيكون تدريجيًا لا فوريًا.
الأسهم تصعد والدولار يتراجع
في اليابان، قفز نيكي 2.1% مقتربًا من قمته التاريخية، مدعومًا بالتفاؤل حيال اتفاق قريب وبحماسة أسهم الذكاء الاصطناعي بعد نتائج ديل. وقفز سهم سوفت بنك 5.9%.
وفي وول ستريت، أغلق ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند مستويات قياسية، بدعم تقارير الاتفاق وصعود التكنولوجيا، رغم بيانات أظهرت ارتفاع التضخم الأميركي في أبريل بأسرع وتيرة منذ 3 سنوات.
أما الدولار، فتراجع أمام العملات الرئيسية، متجهًا لإنهاء مكاسب استمرت أسبوعين، بعدما انخفض الطلب عليه كملاذ آمن مع انحسار مخاوف الحرب.





