بـ"مرارات الصبا".. كومباني يشخص أزمة العنصرية في أوروبا
انتقد البلجيكي فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ الألماني تفشي العنصرية في المجتمع الغربي، وأرجع السبب في معالجتها إلى غياب التنوع.
وولد كومباني في بلدة أوكل إحدى ضواحي العاصمة بروكسل، لأم بلجيكية وأب كونغولي حاصل على حق اللجوء السياسي في بلجيكا، حيث واجه الكثير من حوادث العنصرية في طفولته، كانت أبرزها عندما طرد من المدرسة في سن 14 عاما، رغم أن سبب الغياب كان مشاركته مع المنتخب البلجيكي للصغار.
ولعب كومباني لأندية عدة، وكانت تجربته الأكثر نجاحا مع مانشستر سيتي الإنكليزي، الذي أمضى معه 11 عاما، قبل أن يعود إلى نادي صباه أندرلخت البلجيكي ويتحول لاحقا إلى مدرب.
قصة كفاح كومباني ضد العنصرية
سئل فينسنت كومباني عن تجربته مع العنصرية منذ وصوله إلى ألمانيا لتدريب البايرن، وذلك خلال مؤتمر صحافي قبل مواجهة فريقه مع سانت باولي، السبت، ضمن منافسات الدوري الألماني (بوندسليغا).
وقال قائد مانشستر سيتي والمنتخب البلجيكي السابق، إنه تعهد بألا يكون ضحية بعدما أخبرته والدته وهو في عمر 12 عاما بأن عليه العمل بجد للوصول إلى ما يرغب فيه.
وأضاف كومباني (38 عاما): "كان شعور الأطفال الذين نشأت بينهم سببا في شعوري بالعزلة بسبب قلة الفرص، وهذا ما خلق العديد من المشاكل للمجتمع، حيث وجهت إليهم أصابع الاتهام بشكل دقيق بدون حل حقيقي للمشاكل".
وتابع: "لكن حينما تنظر إلى مراحل أخرى في مسيرتي وفي حياتي، أنا قريب الآن من المناصب العليا ولقد رأيت ذلك في العديد من قمم الإدارات في كل صناعة وكل منظمة، أرى أن التنوع يكاد يكون معدوما".
كانت نشأة كومباني وسط أسرة متفهمة تماما لحجم التحديات التي يمكن أن تواجهه رفقة أشقائه في المجتمع الغربي.
وبدوره حارب والده، بيير، العنصرية بضراوة، قبل أن يهزم الصورة النمطية عن المهاجرين في بلجيكا، وذلك بعدما أنتُخب في أكتوبر 2018 رئيسا لبلدية غانشورين، ليصبح أول رئيس بلدية أسود في تاريخ بلجيكا.
ومثل والدته، دعم بيير ابنه فينسنت كومباني، وقال عن رحلة صعوده حتى الوصول لتدريب بايرن ميونخ: " ظل أبني يعمل بجد.. كان قائدا، وأيضا هو ملتزم اجتماعيا ومتعاون.. هذه هي نقاط قوته الكبيرة، التي تساعده أيضا في عمله التدريبي.. في صغره، كان فينسنت يقضي عطلات نهاية الأسبوع مع الكشافة، وهناك، تعلم الكثير عن سلوك المجموعة والقيادة في سن مبكرة".