بخطوة قد تصل تكلفتها نحو 35 مليار دولار خلال 10 سنوات، اقترحت إدارة الرئيس جو بايدن قاعدة جديدة تسمح لبرامج التأمين الصحي بتغطية أدوية خسارة الوزن الشهيرة مثل "ويغوفي" و"أوزمبيك"، مما قد يفيد الملايين من الأمريكيين الذين يعانون من السمنة.

هل يوجد ما يمنع الآن؟

حاليا، يمنع قانون عمره عقود تغطية "ميديكير" لأدوية خسارة الوزن. لكن القاعدة الجديدة ستُعيد تعريف السمنة باعتبارها مرضا يمكن علاجه بالأدوية، مما يفتح الباب لتوفير هذه الأدوية التي تساعد الأشخاص على فقدان 15% إلى 25% من وزنهم.

تعتمد هذه الأدوية على التحكم بالهرمونات التي تنظم الشهية، لكن أسعارها المرتفعة، التي تتراوح بين 1000 إلى 1300 دولار شهريا، تجعلها غير متاحة للكثيرين.

وفي هذا الشأن، قال وزير الصحة والخدمات الإنسانية كزافييه بيسيرا: "هذا تغيير كبير للأمريكيين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف هذه الأدوية".

يقدر الاقتراح أن 3.5 مليون مستفيد إضافي من "ميديكير" و4 ملايين من "ميديكيد" سيتمكنون من الوصول إلى هذه الأدوية، على الرغم من أن العدد الفعلي للمؤهلين قد يكون أكبر بكثير.

الاقتراح يثير جدلا

أثار الاقتراح جدلا سياسيا في ظل اقتراب الولايات المتحدة من تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة مهامها في يناير، خاصة وأن القانون ومن المتوقع أن يُصبح نافذا في الشهر نفسه.

وكان مرشح ترامب لمنصب وزير الصحة، روبرت كينيدي جونيور، أعرب عن معارضته للفكرة، مشيرا إلى التكلفة المرتفعة للأدوية، وداعيا بدلا من ذلك للاستثمار في توفير أطعمة صحية واشتراكات في الصالات الرياضية.

لماذا تلقى الخطة اعتراضات؟

ينتقد معارضو الخطة التكاليف الباهظة، بينما يرى مؤيدوها أن تغطية هذه الأدوية قد تخفض نفقات الرعاية الصحية على المدى الطويل من خلال الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

رغم حصول الاقتراح على دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، إلا أن مستقبله لا يزال غير واضح. وقد تركز إدارة ترامب المقبلة على تقليص النفقات، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ الاقتراح.

يحمل هذا القرار تأثيرات كبيرة على ملايين الأميركيين الذين يعانون من السمنة، مما يمهد لصدام بين دعاة الصحة العامة وشركات الأدوية والمحافظين الماليين مع استمرار النقاش حول السياسة الصحي، حسب ما ذكرت أسوشيتد برس.