الرئاسة اللبنانية توضح لبلينكس سبب تأجيل إعلان الحكومة؟
خلافا للتوقعات، لم يعلن رئيس الوزراء المكلف نواف سلام تشكيل حكومة جديدة للبنان، وذلك بعدما زار رئيس الجمهورية جوزيف عون في قصر بعبدا، مساء الأربعاء.
وكان من المتوقع أن يعلن نواف عن ملامح الحكومة الجديدة، مساء الأربعاء، بعدما أنجز تشكيلها إلى حد كبير، وذلك بعد تكليفه يوم 13 يناير الماضي.
وقالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لبلينكس، إنّ اللقاء بين عون وسلام كان "تشاوريا"، موضحة أنّ سلام قدم تصوره إلى رئيس الحكومة بشأن الوزراء الجدد بالإضافة إلى الأسماء التي سيتم توزيرها.
وأوضحت أن الأمور إيجابية وتحتاج إلى المزيد من الدرس، مشيرة إلى أنّ عون قدّم إلى سلام ملاحظاته بشأن التشكيلة، وهناك تمنيات بأن تشمل جميع الأفرقاء السياسيين من دون أي تهميش لأحد.
وإثر لقائه عون، قال سلام إنه يعمل على "تأليف حكومة ملتزمة بمبدأ التضامن الوزاري"، قائلا إنه "لن يسمح أن تحمل الحكومة أي أمر في طياتها يسهم في تعطيلها".
وأكّد أنّه "ملتزم بالدستور والمعايير التي سبق أن أعلنها سابقا"، موضحاً أنّه "اختار عدم توزير الحزبيين والمرشحين للانتخابات".
ختم: "مستعد لأن أدفع من رصيدي الشخصي للوصول إلى حكومة".
لماذا لم تُعلن الحكومة اليوم؟
مصادر سياسية لبنانية قالت لبلينكس، إن سبب تأخير إعلان الحكومة التي ستتألّف من 24 وزيرا، يرتبط باعتراض كتل سياسية برلمانية على عدم إشراكها في التشكيلة، وبالتالي استبعاد تمثيلها.
وأوضحت المصادر أنّ تلك الكتل، من بينها "الاعتدال الوطني"، كانت تسعى لأن يكون لديها وزير في الحكومة، لكن هذا الأمر لم يحصل.
في المقابل، تحدثت المعلومات عن أن إسناد وزارة الخارجية إلى حزب "القوات اللبنانية" المناوئ لـ"حزب الله" أدى إلى إحداث بلبلة في أوساط كتل أخرى، علما بأن "القوات" ستحصل على 4 حقائب وزارية من أبرزها العدل.
وكان تشكيل الحكومة شهد مخاضا صعبا خلال الأيام الماضية، تمثل بسلسلة من التعقيدات التي منعت إعلانها في وقتٍ سابق، أبرزها عقدة وزارة المالية التي نالها "الثنائي الشيعي" حزب الله وحركة أمل.
وحتى الآن، يتم التداول بلوائح مختلفة لأسماء شخصيات قد يتم توزيرها في الحكومة الجديدة، منها: سعيد مالك لوزارة العدل، وياسين جابر للمالية، وغسان سلامة للثقافة، ولميا مبيض للتنمية الإدارية، ويوسف رجي للخارجية، وأحمد الحجار للداخلية، وميشال منسى للدفاع، وحنين السيد للشؤون الاجتماعية، وريما كرامي للتربية، وكمال شحادة للاتصالات.