سياسة

قيود عمرية ومحاكمات كبرى.. الـSocial Media في اختبار عالمي

نشر
blinx
يشير تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن موجة تقييد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين لم تعد نقاشا أخلاقيا أو تربويا فحسب، بل تحولت إلى مسار تشريعي عالمي يتوسع من أوروبا إلى آسيا.
وجاء ذلك بعدما فتحت أستراليا الباب بخطوة وُصفت بأنها "مغامرة تنظيمية"، لتبدأ دول عدة دراسة أو اعتماد قيود عمرية بين 14 و15 و16 عاما تحت عنوان حماية الصحة النفسية للمراهقين والحد من الإدمان الرقمي وتأثير الخوارزميات.
وتلفت الصحيفة إلى أن النقاش لا يجري فقط في البرلمانات، بل أيضا داخل المحاكم، إذ تخوض شركة ميتا المالكة لإنستغرام ويوتيوب التابعة لغوغل" محاكمة مدنية في كاليفورنيا بشأن الأضرار المحتملة لتطبيقات التواصل على الصحة النفسية للمراهقين، فيما دافع مارك زوكربيرغ تحت القسم عن سياسات شركته، مؤكدا أن أهداف النمو تهدف إلى تقديم محتوى مفيد لا إلى "إدمان المستخدمين"، وأن الشركة لا تستهدف الأطفال كمستخدمين.

أوروبا تتحرك.. من باريس إلى لندن ومدريد وبرلين

أقرّ مجلس النواب الفرنسي حظرا على مستخدمي شبكات التواصل دون 15 عاما، مع هدف إقرار القانون قبل بدء العام الدراسي الجديد، وهو ما أشارت له أيضا اندبندنت في تغطيتها للقرار الفرنسي.
وفي إسبانيا يجري الإعداد لحظر يستهدف من هم دون 16 عاما، فيما دعم قادة في الحكومة الألمانية فكرة الحظر، وتبدأ المملكة المتحدة مشاورات عامة بشأن إجراء مماثل، بحسب وول ستريت جورنال.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعهده بمنح الحكومة صلاحيات جديدة لمواجهة العناصر الإدمانية مثل التشغيل التلقائي والتمرير اللامتناهي، مؤكدا الاستعداد لمواجهة شركات التواصل الكبرى.
وفي قمة الذكاء الاصطناعي في نيودلهي، أعلن وزير التكنولوجيا الهندي أن محادثات جارية مع شركات التواصل بشأن قيود قائمة على العمر، فيما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من التأثيرات السلبية لشبكات التواصل وروبوتات الدردشة، منتقدا انحياز الخوارزميات ومشككا في مزاعم حماية حرية التعبير.

الولايات المتحدة.. تشريعات متفرقة ومعركة قضائية

في الولايات المتحدة، أقرت ولايات مثل فلوريدا قيودا على استخدام المنصات لمن هم دون 14 عاما، بينما اعتمدت ولايات أخرى أدوات تنظيمية مثل ملصقات تحذير بشأن المخاطر المحتملة، وفق وول ستريت جورنال.
وتستمر المحاكمة المدنية في كاليفورنيا ضد ميتا ويوتيوب، ما يعكس انتقال الملف من الجدل السياسي إلى المساءلة القضائية المباشرة لشركات التكنولوجيا.

العالم العربي.. بين الحذر التنظيمي والنقاش المجتمعي

في مصر، أشارت وكالة إيكوفين إلى خطط لإعداد قانون ينظم استخدام الأطفال لوسائل التواصل، فيما نقلت الأهرام أونلاين تصريحات برلمانية تؤكد أن المسؤولية تقع أولا على الأسرة مع استمرار دراسة الإطار التشريعي.
وفي المغرب، عرض موقع هسبريس انكليزي جدلا متناميا حول تقييد وصول القاصرين إلى شبكات التواصل وألعاب الإنترنت، بين دعوات للتشديد وتحذيرات من صعوبة التطبيق.
أما في تونس، فتشير موقع Tunisie Numérique إلى نقاش توعوي وتشريعي غير محسوم حول تقييد الاستخدام لمن هم دون 16 عاما، مع تأكيد أهمية البدائل التربوية والتنظيمية.
خلاصة المشهد، وفق ما تعكسه وول ستريت جورنال والتقارير العربية، أن العالم يتجه نحو إعادة رسم حدود استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين، سواء عبر الحظر المباشر، أو القيود العمرية، أو تحميل المنصات مسؤوليات قانونية أكبر، في معركة عالمية باتت تتقاطع فيها التشريعات مع القضاء والقمم الدولية.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة