في تصعيد لافت في خطاب المواجهة حول مضيق هرمز، نقلت قناة على تلغرام تابعة لوكالة تسنیم للأخبار عن متحدث عسكري إيراني تأكيده أن أمن الموانئ في المنطقة "إما للجميع أو لا أحد"، مشددا على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل فرض سيادتها على مياهها، مع التلويح بآلية دائمة للسيطرة على المضيق في ظل ما وصفه بـ"التهديدات المستمرة".

وجاء هذا الموقف ردا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران ومضيق هرمز، حيث أكد أن البحرية الأميركية ستعترض أي سفن تدخل أو تغادر المضيق، خاصة تلك التي تدفع رسوما لإيران، معتبرا ذلك "ابتزازا للعالم". كما شدد على أن الحصار سيبدأ فورا، في وقت توقفت فيه حركة الملاحة فعليا منذ أسابيع بسبب الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.

ويمثل هذا الحصار تحولا خطيرا في مسار الصراع، إذ لا يقتصر على الضغط العسكري، بل يمتد ليطال البنية الاقتصادية الإيرانية بشكل مباشر، في لحظة تعاني فيها البلاد أصلا من أزمات مالية ونقدية عميقة، ما ينذر بتداعيات واسعة على الداخل الإيراني.

ضربة النفط.. خنق الإيرادات

يشير تقرير لوكالة رويترز إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية، بمتوسط 1.38 مليون برميل يوميا، ما يجعلها الشريان الرئيسي لإيرادات طهران. ومع فرض الحصار، تصبح قدرة إيران على تصدير هذا النفط مهددة بشكل مباشر، ما يعني فقدان مصدرها الأساسي للعملة الصعبة.

ورغم استمرار بعض الصادرات في الظروف السابقة، فإن إيران كانت تبيع نفطها بخصومات كبيرة تصل إلى 8-10 دولارات للبرميل مقارنة بسعر "برنت"، ما يقلص عائداتها حتى في أفضل الحالات، بحسب رويترز.