قُتل 16 شخصا، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت جنوب لبنان ليل الخميس-الجمعة. وجاء التصعيد بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل 4 من مقاتليه في معركة بجنوب لبنان، بينهم قائد الكتيبة 52 في لواء المدرعات 401، المقدم دور جداليا بن سمحون.

غارات ليلية على النبطية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارات استهدفت بعد منتصف الليل منازل مأهولة في بلدات عدة بمنطقة النبطية، في قصف وصفته بأنه من أعنف الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة. وقال سكان ووسائل إعلام محلية إن الهجمات استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الليل ويواصل مهاجمة من وصفهم بأنهم مسلحون من حزب الله وبنى تحتية للجماعة في مناطق عدة بجنوب لبنان، قائلا إن الضربات جاءت ردا على "انتهاكات متكررة ومتواصلة" لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله.
دبابة في كفرتبنيت
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، وقع الحادث الذي قتل فيه الجنود الـ٤ قرابة الساعة 00:20 في قرية كفرتبنيت، بعدما أصاب "هدف مشبوه" دبابة تابعة للقوات الإسرائيلية.
ومن بين القتلى قائد الكتيبة 52. وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل التحقيق في الملابسات.
وقالت القناة إن الضربات على منطقة النبطية بدأت بعد إصابة الدبابة. كما أشارت إلى أن 23 مقاتلا إسرائيليا قُتلوا في لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل.

اتفاق على الورق وتصعيد ميداني
يأتي التصعيد بعد يوم من نشر إسرائيل خريطة تُظهر توسيع منطقة سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان، وقولها إنها لا تستبعد تنفيذ هجمات خارجها. كما يتزامن مع تساؤلات حول الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يدعو إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لرويترز إن إسرائيل تخوض "مفاوضات صعبة" مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن إبقاء قواتها على عمق 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان في إطار ملاحقة حزب الله. ووفق أسوشيتد برس، تزامن القصف مع احتدام القتال وتأجيل المحادثات الأميركية الإيرانية.





