أعاد تحذير أمني أصدرته السفارة الأميركية في موسكو بشأن تهديد محتمل يستهدف أحد أشهر المواقع التاريخية في العاصمة الروسية، إلى الواجهة واقعة مشابهة سبقت هجوما دمويا على قاعة حفلات موسيقية عام 2024.

فالتحذير الجديد لا يتعلق بمنشأة عسكرية أو مقر حكومي، بل بمتحف ومحمية "تساريتسينو"، الذي يستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار، ويضم قصورًا وحدائق تعود إلى عهد الإمبراطورة كاترين الثانية.

وأثار الإعلان اهتماما إضافيا بعدما أكدت السلطات الروسية تلقيها معلومات من الجانب الأميركي بشأن التحضير لهجوم إرهابي، رغم استمرار التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وموسكو.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا قالت السفارة الأميركية؟

أعلنت السفارة الأميركية أنها تلقت معلومات عن "تهديد موثوق" بوقوع حادث قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في متحف ومحمية "تساريتسينو".

ودعت المواطنين الأميركيين إلى تجنب زيارة الموقع، والابتعاد عن الحشود والتجمعات، مع توخي الحذر.

وأكدت السفارة أن الحكومة الأميركية تنسق مع السلطات الروسية المختصة بشأن الاستجابة للتهديد، من دون الكشف عن طبيعته أو الجهة المحتمل وقوفها وراءه.

في المقابل، نقلت وكالة "تاس" عن جهاز الأمن الفدرالي الروسي تأكيده تلقي تحذير من الولايات المتحدة بشأن التحضير لهجوم إرهابي، وأنه يتخذ الإجراءات اللازمة.

وذكرت قناة "بازا" الروسية على "تلغرام" أن الحديقة أُغلقت أمام الزوار، وأن عناصر إنفاذ القانون انتشروا في الموقع، بينما سُمح للأشخاص الموجودين داخله بالمغادرة.

لماذا تساريتسينو تحديدًا؟

يقع متحف ومحمية "تساريتسينو" في جنوب موسكو، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في العاصمة الروسية.

وتعود بدايات المجمع إلى عام 1775، عندما اختارت الإمبراطورة كاترين الثانية الموقع لإقامة مقر ريفي لها، قبل أن يتحول لاحقًا إلى متنزه عام.

ويضم المكان قصورًا تاريخية ومبانٍ معمارية وحدائق واسعة، وخضع لأعمال ترميم وإعادة تأهيل انتهت بافتتاحه متحفًا عام 2007.

ويستقبل الموقع نحو مليوني زائر سنويًا، وفق الأرقام الواردة في التغطية الصحفية، ما يفسر الاهتمام الأمني بأي تهديد قد يستهدف التجمعات داخله.

لكن السلطات لم تعلن حتى الآن تفاصيل تحدد ما إذا كان التهديد يتعلق بمبنى معين داخل المجمع أو بالحدائق المحيطة به.

تحذير سابق سبق هجوما دمويا

يعيد التطور الجديد إلى الأذهان التحذيرات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى روسيا في مارس 2024 بشأن احتمال وقوع هجوم يستهدف تجمعات كبيرة في موسكو.

وبعد أسابيع، وقع هجوم على قاعة "كروكوس سيتي هول" للحفلات الموسيقية قرب العاصمة، تبناه تنظيم "داعش – ولاية خراسان"، وأسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصًا.

وكانت واشنطن قد أعلنت آنذاك أنها شاركت موسكو معلومات بشأن تهديد محتمل، في إطار تبادل التحذيرات الأمنية المتعلقة بالأخطار الإرهابية.

ومع ذلك، لا توجد معلومات معلنة تربط التحذير الجديد بشأن "تساريتسينو" بالجهة التي نفذت هجوم "كروكوس"، أو تشير إلى وجود صلة عملياتية بين الواقعتين.