كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN الإخبارية أن مناقشات هادئة تجري في الآونة الأخيرة داخل المؤسسة العسكرية وأوساط الاستخبارات الأميركية بشأن خفض عدد الأفراد والمنشآت التي تتمركز فيها القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذا نجحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الصراع مع إيران.

ووفقا لستة مصادر، فإن مسؤولين مشاركين في مناقشات غير رسمية يسعون إلى استشراف ما قد يكون مقبولاً لدى رئيس متقلّب المزاج الذي لم يُقدّم، بحسب المصادر، استراتيجية واضحة لمستقبل ما بعد الحرب، والذي ربط في الماضي هويته السياسية بتقليص القوات الأميركية في الخارج.

50 ألف جندي في الشرق الأوسط

وفق ما نقله التقرير، فإن هذه المناقشات تجري في الوقت الذي لا يزال فيه 50 ألف جندي وعدد كبير من الأصول العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملتا طائرات وأكثر من 12 مدمرة صواريخ موجهة.

وأفاد أحد مصادر الشبكة أن ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الذين أُعيدوا إلى ديارهم خلال ذروة القتال في وقت سابق من هذا العام، يُعادون الآن إلى المنطقة.

ماذا يعني التخفيض؟

في حال تنفيذ هذه التخفيضات، فإنها ستمثل تحولًا جديدًا في كيفية تعامل جهاز الأمن القومي الأميركي مع منطقة سعى رؤساء متعاقبون إلى الابتعاد عنها.

وعقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وسّعت الولايات المتحدة بشكل كبير شبكة من المنشآت العسكرية والاستخباراتية الدائمة لخوض الحروب وتنفيذ الضربات في ست دول على الأقل، هي العراق وأفغانستان وسوريا وإيران واليمن وليبيا.

لكن الصراع الأخير مع إيران كشف عن نقاط ضعف عميقة في البنية التحتية الأميركية في الشرق الأوسط، حيث أصبحت العديد من هذه المواقع أهدافاً لهجمات إيرانية متكررة في حرب لا تحظى بشعبية، أسفرت عن مقتل 18 جنديا أميركيا، وفق التقرير.

وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول أميركي: "كانت نقاط الضعف معروفة دائماً، لكن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراءات عاجلة بشأنها".

وأشار مصدران إلى أن الجيش قد وضع عدة مسارات عمل محتملة لتغيير هيكل القوات الأميركية في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن العام المقبل، مؤكدين أنه من غير المنطقي التخلي عن تلك المواقع الاستراتيجية لإطلاق الطائرات في ظل استمرار النزاع.