لم تعد الثلاجات في اليابان مخصّصة لحفظ الطعام والمنتجات فقط، بل باتت تستقبل البشر أيضاً. ومع اشتداد موجات الحر وارتفاع المخاطر التي تواجه العمال في المصانع والمستودعات، بدأت شركات يابانية توفير كبائن تبريد تمنح الموظفين استراحة قصيرة من الحرارة، وتساعدهم على استعادة نشاطهم قبل العودة إلى العمل.

بعد أن شعر عامل مستودع يدعى إيساو تابوتشي، بالدوار والإرهاق إثر ركوبه الدراجة إلى العمل في ظل حرارة الصيف القاسية في اليابان، لجأ إلى أحدث إضافة وفّرتها شركته: ثلاجة مخصصة للبشر.

والثلاجة عبارة عن جهاز بحجم كابينة الهاتف تضخ نفاثات من الهواء البارد المنعش. ورغم أنها أُطلقت هذا العام فقط إلا أنها لاقت إقبالا في بلد يبدو أن درجات الحرارة فيه تواصل الارتفاع.

وقال تابوتشي،51 عاما، الذي يعمل في نقل صناديق ثقيلة من الأدوات والقطع المعدنية يدوياً بين منصات الشحن لوكالة فرانس برس في مدينة هيغاشيوساكا الصناعية غرب البلاد: "شعرتُ بانتعاشٍ كبير بفضل الجهاز. بمجرد استخدامه، تشعر ببرودةٍ منعشة للغاية".

وأضاف "لم أمكث فيه سوى دقيقتين تقريبا، لكن حتى هذه المدة كانت كافية للتخلص من التعرق".

كيف يعمل الجهاز؟

يُمكن لجهاز التبريد "البشري" أن يُشكّل خط دفاعٍ أول في مواجهة الحرّ.

ويعمل الجهاز بواسطة مقبس كهربائي عادي يمكن نقله بسهولة، كما أنه لا يستهلك الكثير من الطاقة، وفقا للشركة المُصنّعة.

ولمنع الاستخدام المُفرط، يتوقف الجهاز تلقائيا بعد 20 دقيقة من تشغيله.

وأورد يوتاكا كونو من شركة "كونوي" المتخصصة في بيع البراغي ومعدات المسح حيث يعمل تابوتشي، إن الاستثمار في وسائل مُكافحة الحرّ أصبح ضروريا للحفاظ على القوى العاملة الحالية وجذب موظفين جدد.

تابوتشي خلال استمتاعه بالتبريد داخل الثلاجة. فرانس برس
تابوتشي خلال استمتاعه بالتبريد داخل الثلاجة. فرانس برس

مبيعات قياسية للثلاجة

أعلنت شركة تروسكو ناكاياما، الموزعة للمعدات الصناعية ومقرها طوكيو، أنها باعت أكثر من 300 وحدة من صندوق "دو هيمون بوكس" منذ أبريل، بسعر تجاوز 9 آلاف دولار.

وأوضحت تشاينا ياماموتو، وكيلة مبيعات الشركة، أن من بين زبائنها مواقع البناء والمصانع والمستودعات، مؤكدة أن الشركة تعتزم التوسع مستقبلاً لتشمل خدماتها ملاعب الغولف أيضاً.