بعدما أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع تقدماً طفيفاً لائتلاف رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، من دون حصول أي منهما على الأغلبية المطلوبة لحسم السباق، فتحت الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الباب أمام أزمة جديدة لتشكيل الحكومة.

وبحسب وكالة فرانس برس، حصدت القائمتان العربيتان ما بين 17 و18 مقعداً، وسط مشاركة انتخابية بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ عقود، وسط سيناريوهات متعددة في حال لم تحسم النتيجة.

السيناريو الأول.. ائتلاف حكومي

تبدأ الأحزاب مفاوضات لتشكيل ائتلاف يضمن 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، على أن يكلف الرئيس إسحق هرتسوغ المرشح الأكثر قدرة على جمع الأغلبية، وليس بالضرورة زعيم الحزب الأكبر.

لكن المهمة تبدو معقدة، خصوصاً مع محدودية خيارات نتنياهو، وتردد آيزنكوت في الاعتماد على الأحزاب العربية رغم استعداد بعضها للتعاون معه.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

السيناريو الثاني.. حكومة أقلية

قد يتمكن آيزنكوت من تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم نواب خارج الائتلاف في التصويت على القرارات الأساسية.

وفي هذا السيناريو، قد تتحول الأحزاب العربية إلى عامل حاسم، بعدما أبدت القائمة العربية الموحدة "راعم" استعدادها للتعاون مع المعارضة، فيما عرضت القائمة المشتركة توفير دعم برلماني لإسقاط نتنياهو.

لكن آيزنكوت لم يعلن حتى الآن استعداده لتبني هذا الخيار.

السيناريو الثالث.. وحدة وطنية

يتمثل الاحتمال الثالث في تشكيل حكومة وحدة تجمع نتنياهو وآيزنكوت، مع استبعاد بعض الأحزاب اليمينية والدينية المتشددة.

ورغم أن استطلاعاً أظهر تأييد 55% من الإسرائيليين لهذا الخيار بدلاً من انتخابات جديدة، فإن الخلافات السياسية العميقة تجعل تحقيقه صعباً، خصوصاً أن المعارضة خاضت حملتها على أساس إنهاء حكم نتنياهو.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

السيناريو الرابع.. انتخابات جديدة

إذا فشلت جميع محاولات تشكيل الحكومة، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة، في تكرار لأزمة عدم الاستقرار السياسي التي شهدتها بين عامي 2019 و2021. على أن يحصل المرشح المكلف على 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً، قبل الانتقال إلى إجراءات دستورية أخرى.

وفي انتظار النتائج النهائية، يبقى السؤال الأبرز ليس من تصدّر الانتخابات، بل من يستطيع جمع الأغلبية البرلمانية، وما إذا كانت إسرائيل مقبلة على حكومة جديدة أم جولة أخرى من الانسداد السياسي.

لا فائز واضحا

يذكر أن تحديث للجنة الانتخابات المركزية اليوم الأربعاء، كان أظهر تقدم ائتلاف نتنياهو على معسكر غادي آيزنكوت بفارق بسيط.

وأوضحت لجنة الانتخابات أنه تم فرز37% من الأصوات.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

علماً أنه يتوجب على الفريق الرابح الحصول على 61 مقعدا، وهو العدد اللازم لضمان أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، تفسح له المجال بتشكيل حكومة.

إلى ذلك، أشارت لجنة الانتخابات إلى أن نسبة الإقبال بلغت 77.7 بالمئة، وهي الأعلى منذ أكثر من 20 عاما، وأعلى بنحو سبع نقاط مئوية من الانتخابات السابقة في 2022.

وكانت استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أظهرت أن الانتخابات لن تتمخض عن فائز واضح فيما يبدو، مع تقارب النتائج بين كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزينكوت ومعسكر نتنياهو دون أن يمتلك أي منهما طريقا واضحا للوصول إلى السلطة.

بدوره، قال نتنياهو لأنصاره في حزب ليكود بعد الساعة الثالثة فجرا خلال خطاب ألقاه في القدس "علينا تشكيل حكومة يمينية قوية"، مسلطا الضوء على النجاحات العسكرية لإسرائيل وما وصفها بأنها فرصة تاريخية "للقضاء على التهديد الإيراني".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

في المقابل، قال آيزينكوت أمام مؤيدين يهتفون له في تل أبيب "صوت الإسرائيليون ضد استمرار نتنياهو رئيسا لوزراء إسرائيل... ولو كان قائدا مسؤولا، لقبل سحب الشعب ثقته منه وأعلن اليوم اعتزاله العمل السياسي".

مع العلم أنه من الممكن أن يستغرق الأمر أياما قبل ظهور النتائج النهائية.