أمن‎

قسد ودمشق في ملف الهول.. من يجرؤ على لمس قنبلة داعش؟

نشر
blinx
أفادت 3 مصادر سورية مطلعة إن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يجري مفاوضات لتسليم مخيم الهول في شمال شرق سوريا إلى السلطات السورية. ووفق أحد المصادر، وهو مسؤول سوري، تتركّز المحادثات على انتقالٍ سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي كانت تدير أمن المخيم، وذلك لتجنّب أخطار أمنية أو فرار محتجزين مرتبطين بتنظيم داعش.
ما هو هذا المخيم الذي يجعل "تبديل الحارس" حدثا أمنيا ضخما؟

من مخيم لجوء.. إلى إرث الباغوز

بحسب تقرير لفرانس برس في مارس 2024، أُنشئ مخيم الهول قبل أكثر من ٣ عقود لاستقبال لاجئين فارّين من حروب المنطقة.
يقع المخيم في شمال شرق سوريا ويطل على بلدة الهول الحدودية مع العراق التي شكّلت ممراً لعمليات تهريب عبر الدولتين.
سيطر داعش على البلدة عام 2014، واستعادتها قسد في 2015.
وفي 2016، أعادت الإدارة الذاتية فتح المخيم لاستقبال لاجئين عراقيين ونازحين سوريين.
لكن منذ نهاية 2018 بدأ التحوّل الكبير. مع انطلاق المعركة الأخيرة ضد داعش في محيط الباغوز، نُقل على مدى أشهر آلاف أفراد عائلات مقاتلي التنظيم إلى مخيم الهول.

من يسكن الهول؟ الأرقام تشرح ثقل الملف

في أشهر قليلة، ارتفع عدد القاطنين، وفق فرانس برس، من 13 ألفًا إلى 70 ألفًا، بينهم 11 ألف أجنبي من النساء والأطفال.
وفي يناير 2024، بحسب أرقام إدارة المخيم، كان يقطنه أكثر من 43 ألف سوري وعراقي وأجنبي من 45 دولة على الأقل.
الأطفال يشكّلون أكثر من نصف السكان، 21500 طفل.
في أغسطس 2025، قالت مسؤولة المخيم جيهان حنان إن نحو 850 عراقيًا غادروا المخيم في دفعة واحدة، موضحة أنه منذ بداية 2025 غادر قرابة 10 آلاف عراقي في 11 رحلة باتجاه العراق.
وأضافت أن المخيم بات يضم نحو 27 ألف شخص. مع إشارة التقرير إلى أن دولًا غربية عدة ترفض استعادة مواطنيها.

من يدير المخيم ومن يحرسه؟

تدير المخيم سلطة مدنية تعيّنها الإدارة الذاتية الكردية، وتعمل فيه وكالات أممية ومنظمات غير حكومية تقدم خدمات أساسية (صحة، تغذية، مياه وصرف صحي، تعليم، حماية).
وبتمويل من وزارة الخارجية الأميركية، تنسّق منظمة "بلومنت" الدولية الخدمات، وبدعم من الحكومة الفرنسية تُنفّذ أعمال تحسين بنى تحتية ودعم إنساني، وفق ما ورد في التقرير.
أمنيًا، تتولى قسد وقوات الأمن الكردية حماية المخيم المحاط بسياج وأبراج مراقبة، فيما أشارت فرانس برس إلى أن القوات الأميركية لا تتواجد داخل المخيم رغم اجتماعات دورية مع التحالف الدولي.

لماذا يوصف بأنه "قنبلة موقوتة"؟

في تقرير بعنوان "أطفال منسيون" قالت فرانس برس في مارس 2024، يظهر الهول كمساحة احتجاز طويلة. أكثر من 40 ألف شخص (حينها)، أكثر من نصفهم أطفال، "معزولون" خلف سياج وأبراج مراقبة، مع فقر وعنف وجرائم وسلاح وخلايا إرهابية.
ويتحدث التقرير عن مداهمات لأخذ فتيان فوق 11 عاما إلى مراكز "تأهيل"، في ما اعتبرته خبيرة أممية "انتهاكًا"، بينما تقول السلطات الكردية إن الهدف حماية الأطفال من الاستغلال والأفكار المتشددة.
وسبق أن وصف مظلوم عبدي للمخيم بأنه "عبء كبير" و"قنبلة موقوتة قادرة على الانفجار في أي لحظة".

سجن داخل السجن.. عنف وسلاح ونساء تحت التهديد

في مخيم الهول، لا يقتصر الخطر على الفقر والحرمان، بل يمتدّ إلى عنف داخلي وحضور متشدد تقول فرانس برس إنه لا يمكن تجاهله.
شهادات داخل المخيم تحدثت عن استغلال جنسي لأطفال، وخلال ٣ أشهر فقط في 2021 قالت عاملة صحية إنها عالجت 11 حالة اعتداء جنسي ضد أطفال، ارتكب بعضها.. أطفال.
وتورد الوكالة أيضًا حوادث عنف صادمة، بينها العثور في 2022 على طفلتين (12 و15 عامًا) مقتولتين، وإطلاق نار على شابة سورية بعد اتهامها بإنجاب طفل "خارج إطار الزواج".
وفي السوق ومحيط الخيم، تتحدث الوكالة عن خوفٍ من عقاب داعش يجعل بعض النساء يترددن في التخلي عن العباءة السوداء، فيما ظهر في تسجيل لتظاهرة داخل المخيم صوت امرأة تصرخ "تعرفون أن داعش مستمر".

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة