عادت موجة الاحتجاجات والعنف إلى قلب العاصمة الإيرانية، حيث شهد سوق طهران الكبير إضرابًا شاملًا للتجار وأصحاب المحال، قبل أن تهاجمه القوات الأمنية بعنف لمحاولة تفريق المتظاهرين، بحسب وسائل إعلام معارضة.

وأظهرت مقاطع فيديو قيام عناصر الأمن بمحاولات لتفريق تجمع تجار البازار بالقوة.

وتأتي هذه التطورات فيما ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في مختلف المحافظات إلى 35 شخصًا على الأقل، بينهم 29 متظاهرًا، أربعة أطفال، وعنصران من قوات الأمن الإيرانية، بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، التي أشارت أيضًا إلى اعتقال أكثر من 1200 شخص منذ اندلاع التظاهرات قبل أكثر من أسبوع. وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 250 موقعًا في 27 محافظة.

وتعتمد الوكالة في توثيقها على شبكة من النشطاء داخل إيران، وقد عُرفت بدقتها خلال موجات الاضطرابات السابقة.

في المقابل، ذكرت وكالة فارس شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن نحو 250 شرطيًا و45 عنصرًا من قوات "الباسيج" أصيبوا أثناء تفريق الاحتجاجات، دون أن تقدم الحكومة إحصاءات رسمية شاملة عن القتلى أو المعتقلين.

وفي محافظة إيلام غرب إيران، كلف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزارة الداخلية بتشكيل فريق للتحقيق في الأحداث، بعد تقارير عن اقتحام قوات الأمن لمستشفى بحثًا عن متظاهرين، وهو ما أثار انتقادات دولية حادة، واعتبرته وزارة الخارجية الأميركية "جريمة ضد الإنسانية"، مؤكدة أن المستشفيات ليست ساحات قتال.