حذر رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الثلاثاء، من أن سوريا تعيش حالة غير مستقرة، مشيرا إلى أن بلاده لديها "قلق من تنامي وجود عناصر داعش وباقي المجموعات المتطرفة الموجودة حالياً داخل السجون".
وأكد السوداني، خلال اجتماعه بسفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في العراق، "أهمية وجود عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل الجميع، وخطوات عمل وإجراءات حقيقية لتطمين جميع المكونات السورية، بنبذ الإرهاب والتطرف واحترام حقوق الانسان".
وقال: "العراق ينظر إلى سوريا واستقرارها على أنه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية وأن سوريا المستقرة والموحدة التي يتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام هي ضمانة أساسية لأمن المنطقة"، مؤكدا أن الأمن في سوريا يحتاج إلى مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي.
وذكر السوداني أن "مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني وأصبح مقبولاً والجميع مسلّم به، والحديث الآن يجري عن التوقيت والآلية، وهو ما يمثل تطورا إيجابيا واضحا".
وأوضح أن "العالم يعيش في ظل عدم استقرار وهناك تآكل للنظام الدولي القائم على قوانين وقواعد منذ الحرب العالمية الثانية وأن عودة منطق القوة والحروب وفرض إرادة طرف على الآخرين أمر خطير جداً، ونشهده اليوم بشكل واسع في أكثر من مكان".
وأكد السوداني أن "التحديات الراهنة الداخلية والإقليمية تستدعي تشكيل حكومة عراقية قوية قادرة على اتخاذ القرارات بعيداً عن أي إملاءات داخلية أو خارجية".
كما ذكر السوداني أن "العراق سيبقى شريكاً فعالاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش، وتنسيقنا مستمر في محاربة داعش والمجتمع العراقي متماسك وقواتنا الأمنية لديها جهوزية وقدرة على فرض الأمن، وحدودنا مؤمنة، وإجراءات تأمين الحدود اتخذناها منذ سنتين بناءً على قراءة متقدمة للأحداث في سوريا".





